الشيخ محمد أمين الأميني
94
بقيع الغرقد
وروى الزمخشري : جاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالبقيع ، ومعه مخصرة « 1 » له ، فجلس ونكت بها في الأرض ، ثمّ رفع رأسه وقال : « ما من منفوسة إلا وقد كتب مكانها في الجنة والنار » « 2 » . 11 . يا بلال ، هل تسمع ما أسمع ؟ روى الحاكم عن أنس بن مالك ، قال : بينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبلال يمشيان بالبقيع ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يا بلال ، هل تسمع ما أسمع ؟ قال : لا واللَّه يا رسولاللَّه ، ما أسمعه ، قال : ألا تسمع أهل القبور يعذبون » « 3 » . ثم قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ « 4 » . وفي خبر أبي رافع قال : خرجت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وانتهيت إلى بقيع الغرقد ، فالتفت إليّ فقال : « هل تسمع الذي أسمع ؟ فقلت : بأبي وأمي ، لا يا رسول اللَّه ، قال : هذا فلان بن فلان يعذب في قبره ، في شملة اغتلها يوم خيبر » « 5 » . 12 . عذاب القبر روى الطبراني في ضمن خبر : فلما مرّ - رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - ببقيع الغرقد إذا بقبرين
--> ( 1 ) ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه ، من عصا ، أو عكازة ، أو مقرعة ، أو قضيب ، وقد يتكأ عليه . كذا في النهاية 2 / 36 ؛ لسان العرب 4 / 242 ؛ تاج العروس 3 / 178 . ( 2 ) الفائق في غريب الحديث 1 / 323 ؛ انظر : مسند أبي يعلى 1 / 306 ؛ أمالي المحاملي / 169 ؛ فيض القدير 2 / 17 ؛ سبل الهدى والرشاد 7 / 366 . ( 3 ) المستدرك على الصحيحين 1 / 40 ؛ مسند أحمد 3 / 259 ؛ اثبات عذاب القبر ، البيهقي / 75 ؛ كنز العمال 15 / 485 ، 741 . ( 4 ) المستدرك على الصحيحين 1 / 40 . ( 5 ) مجمع الزوائد 5 / 338 .